الشيخ علي الكوراني العاملي
167
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
وركوع لا ينتصبون ، وصافون لا يتزايلون ، ومسبحون لا يسأمون . لا يغشاهم نوم العين ، ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان ، ولا غفلة النسيان . ومنهم أمناءُ على وحيه وألسنةٌ إلى رسله ، ومختلفون بقضائه وأمره . ومنهم الحفظة لعباده والسدنة لأبواب جنانه . ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم ، والمارقة من السماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار أركانهم ، والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم . ناكسة دونه أبصارهم ، متلفعون تحته بأجنحتهم . مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزة وأستار القدرة . لا يتوهمون ربهم بالتصوير ، ولا يُجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدونه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر ) . ومن أحاديث عظمة خلق الله تعالى ما رواه في عوالي اللئالي ( 4 / 100 ) : ( قال رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) : خلق الله ملكاً تحت العرش ، فأوحى إليه أيها الملك : طِرْ ، فطار ثلاثين ألف سنة . ثم أوحى إليه : أن طِرْ ، فطار ثلاثين ألف سنة أخرى . ثم أوحى إليه أن طِرْ ، فطار ثلاثين ألف سنة ثالثة . فأوحى إليه لو طرت إلى نفخ الصور كذلك ، لم تبلغ إلى الطرف الثاني من العرش ( الكرسي ؟ ) . فقال الملك عند ذلك : سبحان ربي الأعلى وبحمده ) . ( 3 ) معنى النفخ في الصور عندما تقرأ مصادر التفسير السنية والشيعية عن معنى النفخ في الصور ، تجد معناه أن إسرافيل ( عليه السلام ) ينفخ في قرن أو بوق ، وكأنه يشبه الأبواق التي نعرفها ! بل كأن بعضهم لا يعرف العربية فقرأه بفتح الواو فصار نفخاً في الصُّوَر ! ثم تبحث عن روايتهم في تفسير الآية فتجد أنها رواية عبد الله بن عمرو العاص أن بدوياً سأل النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) عن معنى الآية ، فقال : قرنٌ ينفخ فيه ! قال في فتح الباري ( 11 / 316 ) : ( أخرج أبو داود ، والترمذي وحسنه ، والنسائي وصححه ابن حبان ، والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال :